فصل: هل للوصي أن يأخذ من الغلة ما يحتاجه مقابل عمله؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «المجموعة الثالثة»***


اختيار الوصي من الأولاد من غير اعتبار السن

الفتوى رقم ‏(‏4919‏)‏

س‏:‏ هل يحق لي إعداد وصية شرعية في حياتي بتوصية من أتوسم فيه الرشد من الأبناء على من يكبره من الأولاد والبنات، هل يتطلب الأمر تسجيل هذه الوصية في المحكمة الشرعية أو لدى كاتب عدل، هل ستكون هذه الوصية سارية المفعول بعد مماتي، هل تستحسنون إيقاف العقار أو الممتلكات وخاصة المزارع التي يعز علي التفريط فيها بعد وفاتي لصالح الأولاد في حالة عدم إجازة الوصية‏؟‏

ج‏:‏ يجوز لك أن تجعل النظر في الوصية لمن تتوسم فيه الرشد من أبنائك، وإن كان يوجد من هو أكبر منه سنا، ولا يتطلب الأمر تسجيلها لدى المحكمة، وإن فعلت كان حسنا، والوصية إذا كانت بالثلث فأقل فهي صحيحة، وتكون سارية المفعول بعد مماتك، ويكون هذا الثلث فيما تفضله من المزارع وتصرف غلته في إصلاحه والفاضل في وجوه البر وعلى المحتاجين من الأقارب‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

المطالبة بجزء من الثلث لإنفاقه في وجوه الخير أو أن يقوم الوصي بإنفاق ذلك

الفتوى رقم ‏(‏9685‏)‏

س‏:‏ أفيدكم بأن زوجي علي الحمد السليمان، قد توفي منذ عشر سنوات تقريبا، وانحصر إرثه في زوجته وولديه، إلا أنه- رحمه الله- كان قد أوصى بثلث تركته للأعمال الخيرية، وكانت هذه الوصية قبل زواجه مني وإنجابي له الابن الثاني، حيث إن ابنه الأول من الزوجة الأولى وكان قد طلقها‏.‏ وعليه فقد توفي وبقيت الوصية على ما هي عليه، ومنذ وفاته وهذا الثلث ما زال مجمدا وتحت وصاية الوصي الشرعي ابن عم زوجي، ولم يتم التصرف به أو حتى بجزء منه، وعندما تقدمت للوصي بغرض الحصول على جزء من هذا الثلث لإنفاقه في وجوه الخير كمساعدة لمحاويج من قرابتي وسداد دين مستحق على إخواني فأفاد الوصي بأنه لا مانع لديه إذا تقدمت له بفتوى شرعية خطية تفيد بأحقيتي بالمطالبة بهذا الجزء، علما بأن ثلث التركة مبلغ كبير ولله الحمد‏.‏

وعليه آمل من فضيلتكم التكرم بإفتائي إذا كان من حقي المطالبة بجزء من هذا الثلث لإنفاقه في وجوه الخير أو أن يقوم الوصي بإنفاق ذلك إذا أرشدته إلى وجوه الخير كمساعدة المحاويج من قرابتي وسداد ديون إخوتي علما بأن الدين قد وجب وحان أجل سداده إلا أن إخوتي تعسر لهم سداده، كما أفيدكم بأن الوصي ابن عم زوجي رجل فاضل أمين وثقة، ولكنه طلب مني الفتوى تبرئة لذمته وإنفاذا لوصية الموصي‏.‏

ج‏:‏ على الموصي أن يتصرف في الثلث الموصى به في الأعمال الخيرية بمشورة فضيلة قاضي الجهة، وعلى هذا إذا احتاج إلى توجيه وإرشاد فمرجعه فضيلة القاضي يسأله عما أشكل عليه من مصارف الوصية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

قام بالتأجير على أداء فريضة الحج دون بيع المزرعة على خلاف ما أوصى بذلك والده

الفتوى رقم ‏(‏11400‏)‏

س‏:‏ توفي والدي قبل أداء فريضة الحج، وأوصى قبل وفاته ببيع مزرعة من مزارعه على أن يؤجر من يؤدي له فريضة الحج إلا أنني قد قمت بالتأجير على أداء الفريضة دون بيع الأرض، لذا أرجو الإفادة هل ما عملته يجزئ أو يلزمني بيع الأرض كما هو في الوصية، وإذا كان لا بد من بيع الأرض فهل يحق للورثة الشراء أم يكون البيع على غير وارث‏؟‏ أفيدونا جزاك الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ قيامك بالحج عن والدك يكفي ولا يلزم بيع الأرض؛ لحصول المقصود بدون البيع‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

هل على الميت وزر إذا لم ينفذ الوصي الوصية‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏10954‏)‏

س1‏:‏ ما الحكم إذا لم تنفذ الوصية- أي‏:‏ وصية الميت- هل فيه ضرر على الميت أم لا‏؟‏

ج1‏:‏ يجب على الولي في الوصية الشرعية أن ينفذها، فإن لم ينفذ الوصي الوصية أو أساء تنفيذها فإن الوزر على الولي، قال تعالى‏:‏ سورة البقرة الآية 181 ‏{‏فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

هل يغرم الوصي الموصى به إذا تصرف فيه خلاف قصد الموصي‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏16341‏)‏

س1‏:‏ توفي والدي وأوصاني أن أخرج ثلث ماله من الأغنام له ولوالدته، ولكني لم أخرج شيئا لجهلي، وقد بعت الأغنام بعد ثلاث سنوات من وفاته فماذا أعمل‏؟‏

ج1‏:‏ يلزمك إخراج الثلث الذي أوصى به والدك من أغنامه أو من قيمتها، وما دمت لم تخرج شيئا وقد بعت الأغنام وتصرفت في ثمنها فإنه يلزمك أن تغرم مقدار الثلث من قيمتها، وتنفذ ما أوصى به والدك؛ لأن الوصية مقدم تنفيذها على الميراث‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

هل ما يصرف للأيتام من الضمان وخلافه يلزم الوصي حفظه لهم ولا يسدد منه دين المتوفى‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏16745‏)‏

س1‏:‏ أخي توفي وعنده أحد عشر طفلا، وعليه دين قدره مائة وثمانية عشر ألف ريال، ولم يخلف سوى راتب قدره ثمانمائة ريال، وكذلك صرف لهم ضمان اجتماعي سنوي ابتداء من / 1414 هـ، قدره ‏(‏1600‏)‏ فهل يحق لي أن أدفع لبعض أصحاب الحقوق من هذا الضمان أم لا، رغم أن الأطفال يسكنون في منزل مستأجر وأنا أنفق عليهم من راتبي الخاص‏.‏

ج1‏:‏ الضمان الذي يصرف للأيتام من الدولة يجب عليك الاحتفاظ به لهم، والإنفاق عليهم منه، وكذا التقاعد، ولا يجوز لك أن تسدد الدين الذي على أبيهم منه إلا إذا بلغوا سن الرشد وسمحوا بذلك، وإن سددت دين أخيك من مالك فأنت محسن، ولك أجر في ذلك، أو ذكرته لبعض المحسنين لعلهم يسددونه وتكون واسطة خير‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

صرف أجرة الولد من الثلث الموصى به

الفتوى رقم ‏(‏15354‏)‏

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد‏:‏

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي محمد بن ناصر بن عبد الكريم عن طريق فضيلة قاضي محكمة حفر الباطن والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 1426 وتاريخ / 1412 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا مضمنا بخطاب القاضي وهذا نصه‏:‏ تجدون برفقه صورة من وصية ناصر بن محمد بن عبد الكريم- رحمه الله-، حيث راجعنا ابنه محمد مستفتيا في صحة ما ذكره والده من أن نصف الثلث له والنصف الثاني يكون في أضحية له ولوالديه، فهل يصح هذا خصوصا مع موافقة الورثة‏؟‏ كما أنه أفاد بأن الثلث بكامله قد صار مبلغا زهيدا لا يمكن تنميته وجعله في عقار ليصرف من ريعه في إنفاذ الوصية، ويسأل هل يمكنه وضعه في مسجد‏؟‏ علما بأنه يكثر السؤال عن مثل هذه المسألة خصوصا وأن الوصايا تتعرض للإهمال والضياع وبالذات بعد موت الموصى إليه‏.‏ نأمل من سماحتكم إفتاءنا في هذه المسألة‏.‏

كما اطلعت اللجنة على الوصية التي نصها‏:‏ أقر ناصر بن محمد بن عبد الكريم إذ إنه في وقت الإقرار صحيح العقل والبدن، بأنه أوهب ابنه محمدا نصف ثلث ماله، والنصف الثاني يكون له ولوالديه محمد وموضي في أضحية، وقد وكلت ابني المذكور محمدا على الضحية المذكورة يصرفها، وما فضل من الضحية المذكورة فهو بحل يصرفه كما يصرف حلاله الخاص له، ولا أبيح لأي شخص من الورثة وغيرهم أن يعارضه في الثلث جميعه أو الضحية، شهد على ذلك عبد العزيز بن سليمان بن نوح، ومحمد العبد الله العبد الكريم، وشهد به وكتبه بحضوره حمد بن ناصر بن ضاوي، والداعي لهبة ناصر نصف الثلث لابنه هو أن ناصر يذكر أن ابنه محمدا أراد الخروج منه لاكتساب المعيشة، وفضل ناصر أن الابن المذكور يبقى عنده ويتولى أعماله لاستراحة نصار ويهبه نصف الثلث عوضا عن تعبه واكتسابه هكذا صفة هبة ناصر لابنه شهد على ما ذكر أعلاه الشهود المذكورون آنفا، وصلى الله على محمد‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ هبة ناصر لابنه محمد نصف الثلث- وهو عبارة عن السدس مقابل توليه أعمال أبيه في حياته- هذا من باب الأجرة، ولا بأس بذلك لا سيما وقد وافق الورثة على ذلك، وليس هناك نزاع بينهم‏.‏

ثانيا‏:‏ يبقى الوقف وهو عبارة عن سدس التركة، لما خصص له، ويحاول الوكيل تنميته ولو كان زهيدا، فإن لم يكف لأضحية كل سنة ضحى ولو سنة بعد سنة، وأما نقله إلى مسجد فهذا خلاف ما نص عليه الواقف‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

تصرف الوصي في الباقي من ريع الثلث والوقف

الفتوى رقم ‏(‏996‏)‏

بالاطلاع على ما ورد للجنة وجدت أنه يشتمل على استفتاء وصورة وثيقة وقف، وأخرى وصية، فتذكر اللجنة الاستفتاء ثم تذكر المقصود من صورتي الوثيقتين، ثم بعد ذلك تجيب عما سأل عنه السائل‏.‏ أما الاستفتاء فهذا نصه‏:‏

إن والدي قد توفي- رحمه الله- عن أربعة أولاد، هم‏:‏ قاصر عمره تسع سنوات، وأربع بنات وزوجتان، وقد أوصى- رحمه الله- بوصيته المرفقة صورتها، كما أن والدي قد اشترى بيتا وأوقفه وحبسه ابتغاء وجه الله، وجعل في غلته أضحيتين لوالديه ووالديهما حسبما جاء في آخر وثيقة البيت المذكور المرفقة صورتها؛ لذا أرجو إفتائي عن الآتي‏:‏

س1‏:‏ يوجد لدي فائض من غلة البيت الموقوف والمجعول فيه أضحيتين لوالدي المتوفى، أي‏:‏ والدي والدي، والبيت نفسه ليس بحاجة إلى ترميم كما أنه قد عمر مسجدا في العريجاء وبيتا للإمام، وليسا في حاجة إلى ترميم ولا غيره؛ لأن الدولة تولتهما بعد تعميرهما، فهذا الفائض ماذا أعمل به، هل أوزعه على الورثة أم لا، وكيف يتم توزيعه عليهم، وهل تدخل فيه الزوجات‏؟‏

س2‏:‏ هل يجوز أن يسكن هذا البيت الموقوف أحد الورثة بدون حاجة ماسة إليه، وهل يجوز أن يسكن الابن القاصر من الورثة في هذا البيت الموقوف لأنه ليس له دخل سوى نصيبه من الإرث وله رغبة في أن يسكن هذا البيت الموقوف هو ووالدته، ولكن بعض الورثة يعارضون في ذلك، فهل يلزمون تسكينه في ذلك البيت شرعا بدون رضاهم‏؟‏

س3‏:‏ والدي المرحوم أوصى بثلث ماله فالفائض من غلة الثلث ماذا أعمل به، هل أقسمه على الورثة بالتساوي أم للذكر مثل حظ الأنثيين، وهل للزوجات نصيب من فائض غلة الثلث أم لا‏؟‏ والبيت الموقوف ومسجد العريجاء وبيت الإمام ليست بحاجة إلى ترميم ولا غيره‏.‏

س4‏:‏ هل يلزم الورثة بإسكان القاصر من الورثة في أحد بيوت الثلث بدون إيجار أم لازم برضاهم‏؟‏

س5‏:‏ نصيب الابن القاصر هل يسلم له نصيبه من الإرث أم ماذا أعمل به، وهل يلزمني إخراج صك ولاية عليه، وهل أنفق عليه من حصته من الإرث أم لا، وهل يجوز لي أن أجعل الولي عليه غيري ممن يوثق فيه‏؟‏ انتهى الاستفتاء‏.‏

أما صورة وثيقة الوقفية فقد جاء فيها هذا النص‏:‏ إنه- أي‏:‏ حمد بن عبد الله بن سيف- قد وقف وحبس البيت المنوه عنه بعاليه ابتغاء وجه الله، وجعل في غلته أضحيتين واحدة لوالده عبد الله بن سليمان بن سيف ووالديه، والأخرى لوالدته سارة بنت حمد الشيباني ووالديها، وما فضل بعد تعمير الوقف إن احتاج إلى ترميم يصرف للمحتاج من ذريته ذكورا وإناثا على السواء، ومن بعدهم ذريتهم ما تعاقبوا وتناسلوا، فإن استغنوا فيصرف في ترميم البيت الذي أوقفه على إمام مسجد العريجاء وإن فضل شيء فيصرف في مصارف مسجد العريجاء وحررت هذه الوثيقة في/ 1390 هـ، وأثبت هذا الوقف الشيخ محمد بن مهيزع‏.‏

وأما الوصية فقد جاء فيها ما نصه‏:‏

وأوصى- أي حمد بن عبد الله بن سيف- أوصى بثلث ماله عند وفاته يشترى منه بيت يكون وقفا فيه أضحية له نفسه ولأخته نورة بنت عبد الله بن سيف، وما فضل من الريع، فيصرف في ذريته إن كانوا محاويج، أو من احتاج منهم ومن بعدهم ذريتهم ما تعاقبوا وتناسلوا وإن لم يكن منهم محتاج فيعمر منه البيت الموقوف وما فضل فيصرف في إصلاحات المسجد الذي عمره حمد في العريجاء والوصي على تنفيذ هذه الوصية ابنه عبد الله وهي مؤرخة في/ 1390 هـ، وكتبها الشيخ محمد بن مهيزع‏.‏

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء وصورتي الوثيقتين كتبت الجواب التالي‏:‏

أولا‏:‏ المقدم في غلة هذين البيتين إصلاحهما‏.‏

ثانيا‏:‏ ما ذكره من الأضاحي‏.‏

ثالثا‏:‏ يرصد مبلغ من الغلة بصفة دائمة احتياطا لئلا يحصل ضرر مفاجئ فإذا حصل يصلح منه البيت الموصى به أو الموقوف والمسجد وبيت الإمام‏.‏

رابعا‏:‏ ما بقي يصرف للمحتاج من ذريته ذكورا وإناثا على السواء ومن بعدهم ذريتهم ما تناسلوا وتعاقبوا كما جاء في الوصية والوثيقة‏.‏

خامسا‏:‏ إن استغنى الذرية فيصرف ما بقي من غلة الموقوف في ترميم البيت الذي وقفه على إمام مسجد العريجاء وإن فضل شيء فيصرف في مصالح مسجد العريجاء وما بقي من غلة البيت الموصى به فيعمر منه البيت الموقوف، وما فضل فيصرف في إصلاحات مسجد العريجاء الذي عمره حمد في العريجاء‏.‏

سادسا‏:‏ بعد تنفيذ الأضاحي ورصد المبلغ الذي سبق الإشارة إليه في الأمر الثالث، وعدم حاجة البيت الموقوف والبيت الموصى به إلى تعمير في الوقت الحاضر، وكذا مسجد العريجاء وبيت الإمام واستغناء الذرية، فما بقي يصرف في الفقراء من أقاربه؛ لأنه صدقة وصلة، فإن لم يكن في أقاربه محتاج فيصرف في وجوه البر الأخرى والفقيرة من زوجتيه يتصدق عليها من الغلة فهي من الفقراء الأجانب‏.‏

سابعا‏:‏ الابن القاصر إن كان غنيا فلا يجوز أن يعطى من غلة الوقف، والموصى به، وإن كان فقيرا سد فقره‏.‏

ثامنا‏:‏ نصيب الابن القاصر من إرثه من أبيه يكون بيد ولي شرعي من طريق والده، إن كان قد عين له وليا، فإن لم يكن عين وليا فيرجع في تعيين الولي إلى الحاكم الشرعي، ويحدد له أيضا كيفية ما يعمله بهذا المال، ومقدار ما ينفقه على هذا القاصر وما يستحقه الولي من الأجرة على ولايته، وإذا أشكل على الولي شيء يرجع إلى الحاكم الشرعي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

كيفية إنفاق المتبقي من المال بعد تنفيذ الوصية

الفتوى رقم ‏(‏1538‏)‏

س‏:‏ لجدتي أم والدتي بيت، عند وفاتها وكلت عليه أمي في أضحية، وفي حياة الوالدة أحيانا يضحى وأحيانا لا يضحى بسبب دماره، فلما حضرت والدتي الوفاة وصتني عليه أعمره، واستأذنت ورثتها لما تركت أن يسمحوا عنه ليوضع في عمار البيت وسمحوا عن ذلك، وتركت ألفا ومائتي ريال ‏(‏1200‏)‏ وأنا قمت في البيت بموجب وصية أمي لي، وهي مقصودي، وعمرته من مالي الخاص حتى طلع البيت في مثل البيوت العامرة، والآن يغل غلة أكثر من الأضحية بكثير، والآن أستفتي في ذلك هل يحل لي بموجب أنني أحييت ميتا أو من يحل له ولها بيت آخر دامر هل أجمع محصول هذا وأضعه فيه‏.‏

ج‏:‏ نظرا إلى أن أمك أوصتك تعمر هذا البيت الذي لجدتك، وكانت قد وكلت أمك عليه في أضحية، وأن البيت دامر واستأذنت ورثة أمك في أن يسمحوا بما تركته لهم من الميراث وهو ألف ريال ومائتا ريال، وسمحوا وعمرت البيت بهذا المبلغ وقمت في البيت بموجب وصية أمك، وعمرته من مالك الخاص، فما تبرع به الورثة فهو تبرع منهم لصاحبة البيت، وما أنفقته أنت على البيت فهو تنفيذ لوصية أمك، فتكون متبرعا به لجدتك، وبناء على ذلك فغلة هذا البيت المقدم فيها إصلاحه ثم تنفيذ وصية الموصية، وما بقي بعد ذلك ففي وجوه البر على نظر الوكيل الشرعي، ومن وجوه البر أقاربها الفقراء، فهم أحق من غيرهم، وإن حصل نزاع فمرجعه المحكمة الشرعية، أما البيت الآخر الذي ذكرت أنه لجدتك وأنه دامر، فإن كان تابعا للبيت فقد عرفناك بحكم ذلك، وأما إن كان من التركة وليس من البيت الموقوف فهذا أمره إلى الورثة، فان سمحوا بجعله تبعا للبيت الموقوف فحكمه حكمه، وإن لم يسمحوا فهو بين الورثة على حكم الله‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

المتبقي من ريع المنزل بعد تنفيذ الأضحية المنصوص عليها

الفتوى رقم ‏(‏1926‏)‏

س‏:‏ أرفق لكم صورة وصية جدتي هيلة بنت الحميدي، أرجو إفتائي بماذا أعمل في الفاضل من ريع بيتها بعد تنفيذ الأضحية المنصوص عليها؛ لأن ريعه أصبح يزيد عن الأضحية‏.‏

وبالاطلاع على الوصية وجد ما نصه‏:‏ هذا ما أوصت به هيلة بنت محمد الحميدي‏.‏‏.‏ أوصت بالبيت المعروف بيته أنه سبالة على يد محمد وإخوانه، من احتاج فينزل ومن أغناه الله فيضحي، شهد به كاتبه عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله، وكان تاريخها في 1317 هـ‏.‏

ج‏:‏ من احتاج من محمد وإخوانه فإنه يسكن، وإذا استغنوا فإنهم يضحون والزائد يرصد منه مبلغ لصيانة البيت، والباقي يصرف في وجوه البر على نظر الوكيل‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

المتبقي من غلة البيت بعد تنفيذ الأضحية

الفتوى رقم ‏(‏1868‏)‏

س‏:‏ أرجو إفادتي عن امرأة قد أوصت بثلث مالها على يد ابن أخيها على أن يضحي، وقد توفيت المرأة ووضع ثلثها في بيت، وأجر البيت ويبقى بعد الأضحية فاضل، فهل يحل الفاضل للوكيل، وهل لأخويها أي الموقفه حق من الفاضل، وهل يجوز للوكيل سكن البيت مقابل ما يجب عليه من أضحية وغيرها‏؟‏

ج‏:‏ بعد دراسة اللجنة للاستفتاء وللوصية المرفقة فإنها تفتي بأن العمل على ما ذكرته الموصية في وصيتها وما بقي من غلة البيت يرصد منه مبلغ كل سنة لإصلاح البيت إذا احتاج إلى إصلاح، والباقي يصرف في وجوه البر على نظر الوكيل، فإن وجد للموصية أقارب فقراء فإنه يتصدق عليهم منه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تقسيم الباقي من ريع الثلث ومن أحق به‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏2614‏)‏

س‏:‏ أوصى لي والدي بموجب صورة الوصية المرفقة بما نصه‏:‏ أوصى بثلث ما وراه يكون فيه ثلاث ضحايا على الدوام، واحدة له وواحدة لوالدته والثالثة لوالده، كما أوصى بثلاث حجج، واحدة لوالدته وواحدة لوالده والثالثة لأخيه من قبل أمه، والوكيل على الثلث والضحايا بنته طرفة، وبعدها فهد بن سعد بن حماد ولد أخيه، وهو مات عن بنت التي هي أنا الوكيلة وأخي لي أصغر مني يبلغ من العمر 15 سنة، وأنا موظفة ومتزوجة وأخي طالب‏.‏

فسؤالي يا فضيلة الشيخ‏:‏ عن باقي ريع الثلث من أحق به، وما هي طريقة قسمته، هل للرجل مثل حق الأنثيين، أو لكل واحد النصف الرجل والمرأة‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر في الوصية من أن الثلث يكون فيه ثلاث ضحايا على الدوام، وثلاث حجج فقط لمن ذكروا فالباقي من ريع الثلث يصرف في وجوه البر من فقراء وعمارة مساجد ونحو ذلك، فإن كان من ذرية الموصي أو أقربائه من هو فقير فهو أولى لفقره؛ لأن قصد الموصي البر بجميع غلة الثلث، وعين من مصرفه الضحايا الثلاث والحجج الثلاث، فتقدم ثم يصرف ما بقي من الغلة على ما تقدم، وإن احتاج الوقف إلى إصلاح فهو مقدم على ما ذكر‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تصرف الوصي في الفاضل من ريع الثلث

الفتوى رقم ‏(‏3226‏)‏

س‏:‏ توفي لي أخ في عام 1394 هـ، وأوصى بثلث ماله في حجة له ولزوجته وأضحية لهما من الريع، وكان الثلث في حين وفاته يبلغ ستة وأربعين ألف ريال، وجعلنا هذا المبلغ في تجارة، والآن يبلغ ثلاثمائة وستين ألف ريال، وسوف نشتري بها عقارا ثابتا للوصية، ويقدر ريعه من خمسة وعشرين ألفا إلى ثلاثين ألفا سنويا، أرجو الإفادة أثابكم الله‏:‏

1- هل يجوز أشارك والديه في أضحيتهما أو أضحية أخرى أو حجة لهما من هذا الريع مبرة منه لهما‏؟‏

2- هل يجوز الصدقة منه على الفقراء والمساهمة في أعمال البر لصالح المتوفى‏؟‏

3- الريع الفاضل عن الأضحية ماذا يعمل به‏.‏

4- هل للوصي أن يجتهد في شيء خلاف ما ذكر في الوصية لصالح المتوفى‏؟‏

5- هل تعطى الزوجة قيمة الحجة نقدا إذا رغبت لأنها حجت أكثر من مرة‏؟‏

6- هل في الثلث زكاة الآن، ثم هل في ريعه زكاة‏؟‏

أفيدونا وفقكم الله‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ يجب على الوصي على الثلث أن يضحي بضحية واحدة عن الموصي وزوجته كل سنة على الدوام من ريع الثلث، وأن يحج عن كل منهما حجة واحدة من ريع الثلث، وليس له أن يشرك والدي الموصي في أضحيتهما، ولكن له أن يضحي عن والديه وأن يحج عنهما من باقي ريع الثلث‏.‏

ثانيا‏:‏ نعم تجوز الصدقة من باقي ريع الثلث على الفقراء، والمساهمة منه في أعمال البر لصالح المتوفى بعد تنفيذ ما سماه في وصيته من الأضحية الدائمة والحجتين‏.‏

ثالثا‏:‏ الفاضل من ريع الثلث ينفق في وجوه البر، وإن كان من أقربائه من هو فقير فهو أولى بسد حاجته منه‏.‏

رابعا‏:‏ للوصي أن يتصرف في الفاضل من ريع الثلث بما يراه برا بالموصي ومصلحة ونفعا للمسلمين‏.‏

خامسا‏:‏ ليس له أن يعطي الزوجة قيمة الحجة التي أوصى بها زوجها إلا إذا أرادت أن تحج بها عن نفسها؛ تنفيذا لنص الوصية‏.‏

سادسا‏:‏ ليس في الثلث ولا في ريعه زكاة‏.‏ لكن يجب على الوصي إصلاح ما يحتاج إلى إصلاح من العقار الذي جعل فيه الثلث‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تقيد الوصي بما جاء في الوصية

الفتوى رقم ‏(‏3761‏)‏

س‏:‏ المدعو عبد الله بن عبد الرحمن الدويش وكله على ثلثه، وإن الثلث أصبح كثيرا، فهل ينفق من أصله في وجوه البر، واطلعت على وصية عبد الله المذكور والصادرة من محكمة الزلفي والتي جاء فيها‏:‏

أولا‏:‏ بقضاء جميع الدين كثيره وقليله، والذي يفضل من مخلفاته من بعد قضاء الدين أوصى بثلثه تقريبا إلى الله تعالى في وجوه الخير المشروعة يكون بحبس الثلث بعقار ينتفع في غلته بأضحية واحدة له ولوالديه، وإن زاد عن الأضحية شيء من الغلة يتصدق به بالأيام الفاضلة كشهر رمضان، وإن احتاج الثلث إلى تصليح فيقدم تصليحه على كل شيء‏.‏

ج‏:‏ عليك التقيد بما جاء في الوصية المذكورة من المحافظة على الأصل وصرف الغلة أولا فيما يحتاجه العقار من إصلاح، ثم صرف المعين من الوصية وهو الضحية، وما زاد ينفق في وجوه البر من الصدقة على الفقراء والمساكين في رمضان وغيره وتعمير مساجد أو مشاركة في تعميرها ونحو ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الزيادة في السبالة من وجوه البر وأعمال الخير

الفتوى رقم ‏(‏3706‏)‏

س‏:‏ إنني اشتريت بيتا في أم سليم ونويته سبالة، وأظهرت فيه ثلاث ضحايا على حسب عمارة ومدخولها، وحيث إن عمارة السابق من طين، والآن فكرت إنني أهد البيت وأقومه عمارة بصفة شقق ودكاكين ويزيد مدخوله، هل لي الحق أن أزود ضحايا؛ لأن لي عمين في الخليج متوفيين ومقطوعين ليس لهما من يذكرهما سوى أنا، وكذلك خوالي لي شيبان لم يكتسبوا هل يحل لي أن أعطيهم من إيجار هذه العمارة، وكذلك إخواني من أبوي يتيمان في الخليج فهل لي الحق أعطيهم من إيجار المشار إليه، وإخوان لي من أمي، وكذلك عشا المسجد في رمضان‏؟‏ أفيدونا كتابيا- وفقكم الله- قبل التصرف في هذا البيت‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت جاز لك أن تزيدي في السبالة ما شئت من أعمال البر ووجوه الخير من ضحايا وصلة الأقارب ومواساة الجيران والفقراء‏.‏ نسأل الله لك التوفيق وحسن المثوبة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

صرف ما فضل من ريع البيت بعد إنفاذ المعين في الوصية

الفتوى رقم ‏(‏3482‏)‏

س‏:‏ لقد أوصى جدي بثلث ماله على يد والدي، حيث يخرج من الثلث أربعين صاع تمر للصوام في رمضان وسراج دائم للمسجد، وثلاث ضحايا؛ واحدة له وواحدة لأبيه وواحدة لأمه، والباقي من الثلث في أعمال البر، وقد جعل والدي ثلث جدي بيتا وقد توفيا- رحمهما الله-، وهذا البيت يؤجر، وإيجار البيت يكفي الأضاحي والتمر وسراج المسجد، ويفضل ريع من الإيجار وليس البيت محتاجا إلى عمار‏.‏ ماذا يعمل في هذا الريع الفاضل، أفتوني مأجورين‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكرت فاصرف ما فضل من ريع البيت بعد إنفاذ المعين في الوصية الذي ذكرته في أعمال البر ولا تحبسه، إنفاذا لوصية جدك، وطلبا لجريان عمل البر الذي نص عليه، ومن أعمال البر الصدقة على الفقراء والمساكين، وتعمير المساجد ونحو ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الفاضل من غلة الثلث بعد إصلاحه وتنفيذ وصية الموصي

الفتوى رقم ‏(‏5074‏)‏

س‏:‏ والدي سعد بن عبد العزيز الدايل توفي- رحمه الله- وخلف من الأولاد عشرة‏:‏ ستة ذكور وأربع بنات من ثلاث زوجات، وقد أوصى بشيء من ماله وهو دكان في مدينة الرياض في حلة القصمان بالسوق الرئيسي، ويكون هذا الدكان عبارة عن ثلث المال، وريع هذا الدكان يزيد عن ثلث ماله، فريعه يزيد عن ثمانين ألف ريال ‏(‏80000‏)‏ إجاره، والوصية عبارة عن أضحية وحجة فقط، ونحن بحاجة ماسة إلى الفائض من بعد الوصية من الحجة والأضحية، فنحن لم نتزوج، وليس لنا شيء، وعلينا ديون وما دخل علينا بطريق الإرث لا يفي بحاجتنا الضرورية، وقد أخرجنا صكا يثبت حاجتنا الماسة‏.‏

ج‏:‏ وبعد دراسة اللجنة للسؤال واطلاعها على صك الوصية وصك إثبات حاجة أبناء سعد بن دايل أفتت‏:‏ بأن الفاضل من غلة الثلث بعد إصلاحه وتنفيذ وصية الموصي يصرف على أبنائه لما ثبت من حاجتهم شرعا، وهكذا بناته يعطين من غلة الثلث بقدر حاجتهن إذا ثبت كالأبناء، ومن استغنى منهم فلا حق له فيه، وإن استغنوا جميعا تصرف الغلة في وجوه البر على نظر الوكيلين‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

صرف بقية الريع في أوجه البر بعد إخراج المعين في الثلث

الفتوى رقم ‏(‏7286‏)‏

س‏:‏ إن والدي- رحمه الله- أوصى بثلث ماله في خمس أضاح والباقي من الثلث يرمم به العقار، وقد اشترينا من الثلث هذا عمارة تريع ريعا طيبا، وتزيد عن ثمن الأضاحي، وأردنا أن نعمل له أعمالا خيرية بباقي الثلث، مثل بناء مسجد وما شابه ذلك، وسألنا أحد العلماء في ذلك، فقال‏:‏ اعملوا بما في الوصية، اشتروا بناية وريعها إذا أفضلوه الورثة فضعوه في أعمال الخير، وإلا يوزع على الورثة حسب الميراث، مع العلم أن الورثة موافقون على أن يوضع باقي المبلغ في عمل خيري، واطلعت على صورة الوصية المذكورة في السؤال المؤرخة في/ 1384هـ والمصدق عليها من فضيلة رئيس محكمة المجمعة الشيخ علي الرومي في / 1387 هـ، ونص المقصود منها‏:‏ ‏(‏إنه أوصى بثلث ماله قادما فيه خمس أضاح على الدوام‏:‏ له واحدة، ولوالده عبد العزيز واحدة، ولوالدته حصة بنت عبد الله الفاخري واحدة، ولعمه محمد بن عبد الله التويجري واحدة، ولزوجته هياء بنت عبد المحسن الربيعة واحدة، وما فضل من ريع الثلث المذكور من بعد الأضاحي المذكورة فيصلح به الثلث‏)‏‏.‏

ج‏:‏ بعد إخراج المعين في الثلث يصرف بقية الريع في أوجه البر؛ كإعطاء الفقراء، وبناء المساجد أو المشاركة في بنائها ونحو ذلك، لكن بعد إصلاح ما يحتاجه الوقف‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

حكم النقود الباقية من الثلث وأوجه إنفاقها

الفتوى رقم ‏(‏8032‏)‏

س‏:‏ إن ثلث الوالد مبلغ كبير من المال، واشترينا له عمارة من هذا المبلغ وبقي منه لدينا مبلغ من المال زيادة عن ثمن العمارة، وهذا المبلغ المتبقي لدينا هو الذي نستفتي فيه فضيلتكم، هل نضعه في بناء مسجد أو كما ذكر بعض من العلماء أن نضيفه في عمارة وريعها إذا أفضلوه الورثة يوضع في أعمال البر؛ لأن الوصية لم يذكر فيها غير خمس أضاح وتصليح الثلث‏؟‏ أرجو التكرم بالإفادة‏.‏

ج‏:‏ حكم النقود الباقية من الثلث بعد شراء العمارة المذكورة حكم النقود التي اشتريت بها العمارة، تجعل في عقار أو يضاف بها بناء زائد في العمارة إذا كانت تصلح للإضافة، وذلك تحت إشراف المحكمة حسب المتبع، أما الريع في الجميع فقد تقدم بيان حكمه في الفتوى السابقة ‏(‏7286‏)‏، ويتضح منها أنه ليس للورثة، وإنما يصرف في أوجه البر، لكن إذا كان الورثة أو بعضهم من الفقراء أعطوا من الريع لفقرهم، وهكذا بقية الأقارب، وإن لم يكونوا ورثة يعطى فقيرهم من الريع‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

ما يصرف فيه باقي إيراد الثلث بعد إنفاذ الوصية

الفتوى رقم ‏(‏8062‏)‏

س‏:‏ إنه سبق وأن سألتكم عما يصرف فيه باقي إيراد الثلث بعد إنفاذ الوصية، وأجبتم أنه يصرف في أعمال البر حسب ما يراه الوكيل، ولرغبتي أن تكون الفتوى خطية حتى أحتفظ بها وتقبل الوكالة مني ممن أرى فيه الصلاح في حالة عجزي عن القيام بها؛ لذا آمل التكرم بإعطائي فتوى خطية بذلك، جزاكم الله خير الجزاء، وسدد خطاكم لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر وجب أولا تنفيذ الوصية بالأضاحي من إيراد الثلث لمن جعلت لهم، وما بقي بعد ذلك من إيراده ينفق في وجوه البر من فقراء ومساكين، وما يحتاج إليه من إنشاء مساجد أو ترميمها ونحو ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إنفاق الباقي من الغلة في أوجه البر بعد ترميم الثلث وإصلاحه

الفتوى رقم ‏(‏8910‏)‏

س‏:‏ إن أحد أقاربي وهو محمد بن عبد الله الهدلق قد انتقل إلى رحمة الله وخلف ثلاث بنات وزوجة، والمتوفى له ثلث، والثلث له مدخول يزيد عن ما في الوصية من الضحايا وأعمال البر المعقولة‏.‏

وأستفتي سماحتكم‏:‏ هل البنات ووالدتهن لهن حق من ريع الثلث، مع العلم أن بنتين من البنات متزوجات وواحدة من البنات مطلقة وساكنة مع والدتها في بيت يخص البنات الثلاث ووالدتهن بدون مقابل‏؟‏

أما البنتان المتزوجتان فهما مكفولتان من أزواجهن بالسكن والمأكل والكسوة، أما غير ذلك فربما يصير عليهن حاجة نظرا لمتطلبات الحياة في الوقت الحاضر، فنرجو من سماحتكم أن تفتونا مأجورين في ذلك، مع ذكر النسبة التي تعطى للبنات وأمهن إذا صار لهن الحق في شيء‏؟‏

ج‏:‏ بعد ترميم الثلث وإصلاحه من الغلة ينفذ ما وصى به من الأضاحي، فإن بقي شيء من الغلة أنفق في وجوه البر وأبواب الخير له ولوالديه ولا يعود ميراثا، ومن كان غنيا من بناته وسائر ورثته فلا حق له في غلة ثلثه، ومن كان منهم فقيرا أعطي من غلته لفقره وحاجته‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا أوصى بذبح شيء من الماشية وتبرع أحد الورثة بالذبح عنه

الفتوى رقم ‏(‏8903‏)‏

س‏:‏ قبل وفاة جدي لأبي أوصى بأن يذبح بعد وفاته من ماله أربع رؤوس من البقر، وعشر رؤوس من الغنم، إلا أنه لم يذبح من ماله حتى الآن شيئا، بل ذبحت أنا وأخي بقرتين وخمسا من الغنم، وجعلنا ثوابها له، وقد خلف من بعده أولاده وزوجة، وفي أولاده قاصرون عن درجة الرشد والبلوغ، وقد قمت على القاصرين وصيا من قبل المحكمة الشرعية في بلدنا، فهل يجوز تنفيذ ما أوصى به من ذبح الأربع البقر والعشر الغنم من مال القاصرين- أي‏:‏ ورثته- وإذا كان يجوز تنفيذ الوصية فهل يجوز بيعها- أي الغنم والبقر- وتقسيم قيمتها نقودا على الضعفاء والمساكين أو إنفاقها في وجه من وجوه البر أو إعطاؤها أحياء للضعفاء والمساكين‏؟‏ وهل الذي قمنا بذبحه أنا وأخي يحسب من الوصية التي أوصى بها أو لا تكون‏؟‏ أفيدونا أثابكم الله‏.‏

ج‏:‏ تنفيذ وصيته المذكورة من ماله بعد سداد دين إن كان مدينا وقبل قسمة تركته فيما أوصى به من ذبح البقر والغنم المذكورة في حدود ثلث ماله يوم وفاته فأقل، ولا يجزئ ما ذبحتموه عنه تبرعا منكم به له عن إنفاذ هذه الوصية المذكورة، ونرجو الله أن يأجركم، وأن يوصل ثواب عملكم هذا إليه، كما لا يجزئ إخراج قيمة ما أوصى به من البقر والغنم نقودا، ولا أن تسلم للفقراء حية؛ لأنه قد يكون للموصي قصد في توزيعها لحما‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا أوصى بمبلغ لشراء عقار ولم يتمكن الوصي من فعل ذلك

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏9402‏)‏

س3‏:‏ أوصى رجل قبل وفاته لبنات أخته وأخته بمبلغ من المال، واشترط أن يساهم بهذا المبلغ في شراء عقار أو أرض تدر ربحا لأخته وبناتها، ومر اثنا عشر عاما لم يتمكن من شراء عقار أو غيره، والأخت في حاجة إلى مال، والقائم على الوصية يخشى إعطاءها المبلغ، ولما طال الزمن ولم يستطيعوا تنفيذها سألوا أولاد الموصي فأجازوا إعطاء المال لعمتهم‏.‏ هل هذا موافق للشرع أم إنه حرام‏؟‏

ج3‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر عن حاجة الأخت وبناتها وعدم التمكن من شراء العقار تلك المدة جاز إعطاؤهن المبلغ دفعا لحاجتهن؛ تحقيقا لقصد الموصي نفع أخته وبناتها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

هل عفو ولي الأمر عن القرض يعتبر إسقاطا لدين الميت‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏10234‏)‏

س‏:‏ لقد توفي ناصر بن محمد القويفلي، وقد ترك- رحمه الله- وصية مضمونها‏:‏ إنه قد أوقف دكانين بمدينة الخرج وجعل فيهما أضحيتين، واحدة عن والده ووالدته وأخيه سليمان، وحجة عنه، والثانية عنه وعن ذريته وزوجته، وما زاد عن ذلك تصدق به في رمضان على المحتاج من الذرية، فإن لم يكن فيهم محتاج فعلى القريب المحتاج، فإن لم يكن فيهم محتاج فعلى نظر الوكيل كما توضح ذلك صورة الوصية المرفقة‏.‏

والسؤال يا صاحب الفضيلة‏:‏ هذان الدكانان لهما ريع يزيد على الحجة والأضحيتين، فماذا يعمل بهذه الزيادة، وكيف تصرف، هل توزع على أبناء المتوفى الصغار والكبار حسب الحاجة، أم على الصغار فقط، وما ضابط هذه الحاجة لو زاد شيء على حاجتهم من حيث الملبس والمأكل والمصاريف المعتبرة شرعا، وهل يدخر لهم ما زاد على ذلك لمستقبلهم باعتبارهم أيتاما، وإذا كان الأمر كذلك فهل يسوى بين الذكر والأنثى في النفقة على عدد رؤوسهم أم أن للذكر مثل حظ الأنثيين، وهل زوجة المتوفى وهي أمهم التي تقوم على شئونهم داخلة ضمن الوصية أم لا، علما أنها لم تتزوج حرصا على رعاية مصالحهم‏؟‏

كذلك نفيد فضيلتكم أن المذكور ترك ضمن الورثة بنات قد تنازلن عن نصيبهن من ميراث أبيهن، كما توضحه صورة التنازل المرفقة شريطة سداد دين أبيهن، ما مدى صحة هذا التنازل، وهل يسقط حقهن في الميراث، وهل له تأثير على حقهن بالوصية فيما لو احتجن، وهل الحجة التي أوصى بها تتكرر حسب توفر المبلغ، أم إنها مرة واحدة فقط، كذلك من ضمن التركة منزل قد بني من صندوق التنمية العقارية، ويسكنه الصغار، وقد تقدم لهم بطلب إعفاء من القرض، وتم إعفاؤهم، هل لهؤلاء الصغار ميزة فيه حيث إن طلب الإعفاء قدم باسمهم‏؟‏ هذا ما أحببنا الاستفسار عنه براءة للذمة، وفقكم الله لما يحبه ويرضاه‏.‏

ج‏:‏ العمل على ما نص عليه الموصي بصرف الفاضل إلى المحتاج من ذريته، فإن لم يكن فيهم محتاج فعلى المحتاج من أقاربه، فإن لم يكن فيهم محتاج صرفه الوكيل فيما يرى من وجوه البر، كتعمير المساجد والصدقة على الفقراء ونحو ذلك، ولا يدخر للمحتاج مستقبلا، بل يعطى ما يكفيه لسنته فقط، والزائد يصرف لغيره، وأم الذرية تابعة لهم إذا كانت محتاجة، وهي التي تتولى شؤونهم‏.‏ أما الحج فمرة واحدة ولا حاجة إلى تكرارها؛ لأنه لم يذكر ذلك‏.‏ وأما عفو ولي الأمر عن القرض فهو إسقاط الدين عن الميت، وكون البيت لجميع الورثة إلا أن تكون الدولة خصت به أحدا منهم، أما تنازل البنات عن نصيبهن من الإرث بشرط تسديد دين أبيهن فهو صحيح إذا كن مرشدات وحصل شرطهن وهو تسديد الدين‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

إذا تبرعت الزوجة بكل ما ورثته عن زوجها وجعلته وقفا عن زوجها

الفتوى رقم ‏(‏9358‏)‏

س1‏:‏ رجل توفي وخلف لزوجته مبلغا قدره أربعمائة وخمسين ألف ريال قيمة تعويض بيت ورثه من والدته، والمذكور ليس له وارث إلا زوجته، حيث إنه عقيم لا ينجب وليس له عاصب أيضا، وزوجته ترغب إنفاق المبلغ المذكور في بناء مسجد وقفا لله عن زوجها ووالدته وعنها، فهل تصرفها هذا جائز شرعا أم لا‏؟‏

ج1‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر جاز؛ لأن ذلك جهة بر وخير‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

إذا لم يكفِ مبلغ الثلث في الوجه الذي أوصي فيه

س2‏:‏ رجل توفي وأوصى في حياته بثلث قيمة بيته بعد وفاته، ينفق في أعمال البر وليس له وارث إلا أخوه الشقيق وزوجته فقط، وفعلا بيع البيت بعد وفاته وأخذ شقيقه وزوجته إرثهما الشرعي وسلماني الثلث والوصية لإنفاقهما في أعمال البر عن مورثهما حسب وصيته، والثلث الموصى به بلغ سبعين ألف، وهذا المبلغ لا يكفي في عمارة مسجد، فهل الأفضل المشاركة بالمبلغ المذكور في عمارة مسجد أو تسليم المبلغ لإحدى الجمعيات الخيرية لإنفاقه على الفقراء والمساكين حسب أعمالها التي تسير عليها لمساعدة المحتاجين أو التبرع به لمساعدة المجاهدين الأفغان أو لإعانة المتزوجين‏؟‏ أفيدونا أثابكم الله‏.‏

ج2‏:‏ إذا ثبتت الوصية وكان الواقع كما ذكر؛ شارك بها في عمارة مسجد‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

كيفية صرف الربع من مال الموصي

الفتوى رقم ‏(‏9246‏)‏

س‏:‏ أتقدم بمعروضي هذا لفضيلتكم طالبا فيه إفتائي في وصية والدي حمدان نوار حمد العتيبي، والتي نصها مختصرا‏:‏ قد أوصيت بربع مالي في سبيل لي ‏(‏مرفق صورة عنها‏)‏ وقد تقدمت للمحكمة الكبرى وأخرجت صكا شرعيا بتثبيتها رسميا ‏(‏صورة الصك مرفقة‏)‏ وعندما طلبت إخراج ربع ماله حسب وصيته طلب مني القاضي بالمحكمة إخراج فتوى لهذه الوصية، وكيفية صرف هذا الربع من مال الموصي، والأوجه التي يصرف فيها‏؟‏ أطلب من الله ثم من فضيلتكم إعطائي فتوى رسمية عن هذه الوصية ولتكن سريعة حسب طلب القاضي‏.‏

ج‏:‏ تصرف غلة ما ذكر في أوجه البر مثل الفقراء وخاصة الفقراء من ذريته والمساجد وسقي الماء ونحو ذلك من أوجه البر‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

هل للوصي أن يأخذ من الغلة ما يحتاجه مقابل عمله‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏12641‏)‏

س‏:‏ توفي زوجي- رحمه الله- تاركا وصية أرفق لكم صورة عنها، وتتضمن الوصية النص التالي‏:‏ أوصي من بعدي زوجتي فاطمة بنت عبد الله العمار بثلثي من جميع ما أملكه من أسهم وموجودات ونقود وغيرها من الشركات التي أمتلكها ومن أملاكي الثابتة والمنقولة من عقار وأرض، وسواء ما كان منها بالكويت أو خارجها على أن تنفق من مال هذا الثلث على المحتاج من أولادي القصر، وعلى المحتاج من أولادي البالغين الذكور والإناث، وأيضا إذا احتاجت فاطمة إلى شيء من مال هذا الثلث فلها أن تأكل منه على قدر حاجتها، وأذن الموصي سيد عبد الرزاق المذكور لزوجته فاطمة المذكورة أن توصي من بعدها الصالح الرشيد من أولاده منها‏.‏

يرجى من سماحتكم التكرم بإصدار فتوى شرعية رسمية تفصيلية تتضمن تفسيرا واضحا لما يلي‏:‏

1- ورد في نص الوصية‏:‏ ‏(‏أن ينفق من مال هذا الثلث على المحتاج من أولادي‏)‏ فهل الوصية وصية خيرات في الأصل، وفي حالة حاجة الأولاد والزوجة يجوز لهم الانتفاع منها جزئيا، وهل لهم حق أولوية الانتفاع منها على الفقراء والمساكين عامة، أم هي وصية مقتصرة على المحتاجين من الورثة ولا يجوز الإنفاق منها في أوجه البر والخير الأخرى، أم إنها وصية خيرات فقط استنادا على أن لا وصية لوارث وبالتالي إبطال الجزئية المتعلقة بانتفاع الورثة‏؟‏

2- تفسير معنى‏:‏ ‏(‏أولادي البالغين الذكور والإناث‏)‏ وهل يتضمن البطن الثاني وما يليه، أي أولاد الأولاد‏؟‏ وفي حالة اقتصارها على الأولاد والزوجة ما حكم الشرع في الأموال المتبقية بعد وفاتهم ومن هو المستفيد منها‏؟‏

3- تفسير معنى‏:‏ ‏(‏الحاجة‏)‏ الوارد ذكرها في الوصية، وهل هي آنية أي‏:‏ وقت وفاة المرحوم، أم مستقبلية أي‏:‏ قد تنشأ مستقبلا والعلم عند الله‏؟‏ وهل يجوز إلغاء الوصية على أساس عدم وجود قاصر أو محتاج في الوقت الحالي‏؟‏ علما بأن زوجي كان محبا للخير وكثير المساعدة للمحتاجين من المسلمين وهو حريص على أن يستمر هذا الخير بعد وفاته‏.‏

يرجى التفضل بإصدار فتوى حول مضمون هذه الوصية في أقرب وقت ممكن حيث إنني لن أشرع في تنفيذ الوصية لحين الحصول على تفسير صحيح واضح حسبما يفهمه علماء الشرع، آملة تقديم النظر في طلبي سائلة الله تعالى أن يعز بكم دينه وينصر بكم شريعته إنه سميع مجيب‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ تنفيذ ما ذكره الموصي من حصر ثلثه وجمعه من جميع أمواله‏.‏

ثانيا‏:‏ تصرف غلة الثلث في وجوه البر وأعمال الخير؛ كتعمير المساجد وترميمها، ومواساة الفقراء، والمساعدة في الجهاد في سبيل الله ونحو ذلك‏.‏

ثالثا‏:‏ يعطى المحتاجون من أولاده الذكور والإناث القاصرين والبالغين وذرياتهم ما تناسلوا الأقرب فالأقرب على قدر حاجتهم، من غير إسراف ولا تبذير، ومن أغناه الله منهم فلا حق له في غلة الثلث‏.‏

رابعا‏:‏ أما الحاجة التي تبيح لهم الأخذ من غلة الثلث فهي الحاجة التي تبيح لهم أخذ الزكاة لفقر أو غرم‏.‏

خامسا‏:‏ أما الموصى فله أن يأخذ من الغلة ما يحتاجه بالمعروف في مقابل عمله من غير أن يشتري منها عقارا لنفسه أو غيره من المال يستأثر به عن غيره؛ لقول عمر رضي الله عنه في وقفه‏:‏ ‏(‏لا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف أو يطعم صديقا غير متأثل مالا‏)‏ أعانك الله على تنفيذ الوصية على الوجه الشرعي، ووفقنا وإياك إلى كل خير‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

إذا لم ينص في الوصية على تكرار الحج فهل يكفي مرة واحدة

الفتوى رقم ‏(‏4698‏)‏

س‏:‏ إن والدي سعد بن عبد العزيز بن دايل، توفي- رحمة الله عليه- وأوصى بثلث ماله في الدكان لا غير، وأوصى فيه بحجة له وأضحية وحجة لأمه نورة وأبيه واحدة، ولا قال دوام ولا قال حج حتى يكون الباب مفتوحا لزيادة‏.‏ أفتونا في ذلك أثابكم الله‏.‏

ج‏:‏ الحجة لوالدك تكون كل سنة، وأما الحجة لوالد والدك ووالدته فنظرا إلى أن والدك لم يذكر ما يدل على تكرارها لوالده ووالدته فتكفي حجة واحدة عن كل منهما‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

هل يعطى المستحق وغير المستحق من تقسيم الريع‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏16844‏)‏

س‏:‏ والدنا سعود محمد بن جريس- رحمه الله- قد كتب صك وكالة ووصاية، وقد أوصى فيها بثلث ماله في تجهيزه وتكفينه أسوة بأمثاله، وما تبقى من الثلث ينفق في وجوه الخير بنظر ومعرفة الوصي فيما ينفع الضعفاء والمساكين، وقد توفي- رحمه الله- وحصرنا الثلث في فلة بالرياض كان قد طلب أن تكون فلة الرياض هي ثلث ماله، ينفد ريعها حسب الوصية، وكان ذلك، فقد جعلناها هي ثلث المال الذي تركه الوالد وهي مقاربة، ولم يعارض أحد من الورثة على ذلك، والآن طلب بعض الورثة من الريع بحجة أنه محتاج‏.‏

1- هل يجوز أن نقسم الريع كاملا أو جزءا منه ولا يكون مخالفا للوصية‏؟‏

2- هل نعطي المستحق وغير المستحق‏؟‏ حيث إن البعض يملك فلة والبعض لا يملك شيئا، بل مستأجر وليس له راتب، والبعض له راتب وسكن ملك‏.‏

3- أما بالنسبة للوصي فهو قد أقام مدرسا لتحفيظ كتاب الله في أحد مساجد الشفاء، وينفق من هذا الريع ما يقدر بأكثر من ثلث ريع الفلة، والباقي ينفق في وجوه الخير حسب الوصية‏.‏

ج‏:‏ ما تبقى من الريع بعد التجهيز والتكفين ينفق في وجوه البر على أنواعها حسب الوصية، ومن كان من الورثة فقيرا فيعطى لفقره، ولا يستحق الأغنياء شيئا من الريع‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الميت الذي له مال ولم يوص عليه

السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم ‏(‏15923‏)‏

س2‏:‏ هل الميت الذي له مال ولم يوص عليه، هل يجوز إخراج الربع من ماله أم لا‏؟‏

ج2‏:‏ الميت إذا لم يوص بشيء من ماله فإنه يكون جميعه للورثة بعد وفاء ما عليه من الديون، إلا إذا سمحوا بأن يجعلوا للميت شيئا من المال في وجوه البر أو سمح بعضهم بدون تحديد بقدر معين من نصيبهم إذا كان السامح رشيدا فلا بأس‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

إذا أوصاه أبوه المتوفى بأنه وكيله هل يلزم بأن يذبح له وحده ضحية‏؟‏

س3‏:‏ هل الولد الذي أوصاه أبوه المتوفى بأنك وكيلي، هل يلزم بأن أذبح له ضحية له وحده، أم تكفي الضحية التي لأهل البيت عامة‏؟‏

ج3‏:‏ إذا كان والدك لم يوص بذبح أضحية له من ثلثه، لك أن تذبح له من مالك تبرعا، ولك أن تشركه معك وأهل بيتك في أضحية واحدة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

هل تشمل الوصية المال المنقول وغيره أم لا‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏14813‏)‏

س‏:‏ هل الوصية الآتية تشمل المال المنقول وغيره أم لا‏؟‏ نص الوصية‏:‏

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد‏:‏ فإنني الموقع أدناه علي بن أحمد بن عبد الله الخليفة، وأنا بحال صحتي وسلامة عقلي واختياري بعد شهادتي أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، قد أوصيت بعد موتي بأن يعطى من ثلث مالي لكل من ولدي ابنتي لولوه وهما‏:‏ أحمد بن عبد العزيز وأخته جليانه، كل واحد منهما عشرة آلاف دينار بحريني‏.‏

ولكل من ابنتي ابنتي زبيدة وهما‏:‏ فاطمة وعائشة، بنتي يوسف صقر الخليفة، لكل واحدة منهما عشرة آلاف دينار بحريني، ولقاسم محمد خليفة عشرة آلاف دينار بحريني، وأما الباقي فيشترى به ملك في البحرين ويصرف ريعه على العجزة والمعوقين، وعلى المتولي للملك المذكور إصلاحه إذا دعت الحاجة وللبيان حررت ذلك وأذنت لمن يشهد وكفى بالله شهيدا سورة البقرة الآية 181 ‏{‏فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏}‏ حرر في 30 محرم 1404 هـ‏.‏

ج‏:‏ وبعد دراسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية هذه الوصية أجابت‏:‏ بأن الواجب إخراج ثلث مال المذكور من جميع ممتلكاته، من عقار ونقد وغيرهما، من بعد وفاء ما عليه من ديون، ويصرف من الثلث ما أوصى به لولدي ابنته لولوه، وهما‏:‏ أحمد بن عبد العزيز وأخته جليانه‏.‏‏.‏ إلخ، والباقي يشترى به عقار يكون وقفا لعلى المذكور تصرف غلته فيما ذكره من العجزة والمعوقين، بعد إصلاحه فيما يحتاج إليه من إصلاح‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

إذا أوصى بذبح ماشية في قرية واستغنت القرية

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏14623‏)‏

س2‏:‏ والدي- رحمه الله- كان يذبح في كل سنة في رمضان بقرة وتوزع على أهل القرية، وفي وقتنا الحاضر أهل تلك القرية ليسوا في حاجة إلى تلك اللحوم، فهل يجوز أن يوزع ثمنها نقودا على الفقراء‏؟‏ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏.‏

ج2‏:‏ إذا كان والدك أوصى بذبح بقرة وتوزيعها على المحتاجين من أهل القرية ثم استغنى أهلها فإنها تنقل إلى أقرب بلدة لقريتكم، وتوزع على فقرائها، وإن كان والدك لم يوص وإنما تذبحونها له صدقة فإنه يجوز لكم إبدال الذبيحة بما هو أنفع للفقراء من نقود أو غيرها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

صرف الباقي من غلة الثلث في وجوه البر وأعمال الخير

الفتوى ‏(‏12784‏)‏

س‏:‏ حيث إن مورثنا- رحمه الله- قد قسم تركته بوصيته المرفقة صورتها إلى ثلثين تخص الورثة، وثلث يخصه هو- رحمه الله- بعد وفاته، وحيث إن ما يخصه- رحمه الله- عبارة عن مؤسسة تجارية وأسهم في شركة الكهرباء وعقار وسيولة نقدية، حسب البيان المرفق صورته، وقد أوصى- رحمه الله- بأن تخرج له ضحايا من ثلثه‏.‏

كما أمر أن توزع صدقات وحدد كيفية توزيعها ومن يقوم بذلك، وحيث إن ما أوصى به- رحمه الله- لا يتجاوز في مجمله مبلغ أربعمائة ألف ريال ‏(‏400000‏)‏، كما أن العائد السنوي المتوقف للثلث الخاص به- رحمه الله- حوالي أربعة مليون ‏(‏4000000‏)‏، وقد ذكر في وصيته يرحمه الله بأن يتم تشكيل مجلس من أبنائه الكبار مع من يرونه من الأرحام والأصدقاء يتشاورون فيه للتصرف بالسيولة المتوفرة من أجور العقار والأسهم العائدة للورثة والعقار الذي يعود لثلثه ومساهماته لتنميتها بطرق المعاملات التي لا شبهة فيها من ناحية الربا المحرم، وكانت هذه هي الإشارة الوحيدة المتعلقة بريع الثلث‏.‏

وحيث إن في الورثة تسعة قصر كما أن نظام وزارة التجارة يمنع أن تكون المؤسسة أو الأسهم باسم شخص متوفى؛ لذلك فقد اتفق الورثة على أن يخصص مبلغ كل سنة من الثلث لصيانة العقار ثم تخرج المبالغ التي أمر بها مورثنا أن تخرج ويضاف لها مبلغ يعادلها تقريبا كصدقة، وكذلك يخصص مبلغ احتياطي للسنة القادمة ثم يوزع الباقي على الورثة كإرث شرعي، فهل تجيزون اتفاقنا هذا وتقرونا عليه، وهل يجوز لنا ذلك‏؟‏ أرجو إفادتنا بما ترونه جزاكم الله عنا خير الجزاء‏.‏

كما جاء في وصية المورث ما يلي‏:‏ كذلك أوصي بصرف مبلغ مائة ألف ريال سعودي وخمسين قطمة رز سنويا لشهر رمضان المبارك صدقة عني وعن والدي ووالدتي وجدتي ووالديهم وذريتي وزوجاتي، توزع على الفقراء ولترميم المساجد وما ينفع الأموات بواسطة الشيخ عبد الله بن سيف ومن بعده على يد ابنه عبد الرحمن ومن بعده على يد من يراه أو يرونه الورثة من عباد الله الصالحين الأخيار، وكذلك يصرف ثلاثون ألف ريال ‏(‏30000‏)‏ بشهر رمضان سنويا للأقرباء والمعارف المحتاجين بواسطة الورثة‏.‏

كما يصرف بشهر رمضان المبارك سنويا باسم فاعل خير إلى لجان البر بمكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والدمام وبريدة لكل لجنة عشرة آلاف ريال، مجموعها خمسون ألف، كما يشترى خمس ضحايا طيبة سنويا، واحدة باسمي والثانية باسم والدي عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان ووالدته، والثالثة باسم والدتي موضي بنت علي الضومر ووالديها، والرابعة باسم جدتي هياء بنت طلب ووالديها، والخامسة باسم أبنائي وبناتي وزوجاتي ووالديهم، يصرف ذلك كل شيء بوقته من حسابي بمؤسسة نجد التجارية بواسطة مديرها، وأحمل ورثتي المسئولية أمام الله في مخالفة وصيتي هذه‏.‏

ج‏:‏ بعد دراسة اللجنة الدائمة استفتاءكم واطلاعها على وصية الوالد- رحمه الله- المرفقة صورتها بكتابكم- أفتت بأن الواجب بعد تنفيذ المعينات من ثلث الوالد- رحمه الله- أن يصرف الباقي من غلة الثلث في وجوه البر وأعمال الخير كتعمير المساجد ومساعدة المجاهدين في سبيل الله ومواساة الفقراء من الأقارب وغيرهم ونحو ذلك، مع ملاحظة أن المقدم إصلاح العقار الموصى به‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

تنفيذ وصية امرأة بعد وفاتها وفق ما أوصت به

الفتوى رقم ‏(‏1544‏)‏

س‏:‏ فرقت أملاك والدي على أخواتي في عام 1373هـ وأصبح قسم كل واحدة 7 قراريط، وقد قامت واحدة منهن ونذرت بحصتها المذكورة على أولادي، بيد أنها أوصت بوصية وهي‏:‏ اثنتان من البقر ينفق لحمهما على الفقراء والمساكين بعد وفاتها، وقد كررت هذا النذر وهذه الوصية مرارا، ثم إنها في عام 1394هـ قدمت إلى رحمة الله‏.‏ أرجو إفادتي عن النذر وجواز الوصية‏.‏

ج‏:‏ أما ما يتعلق بنذرها حصتها من إرثها من أبيها لأولادك فيمكنك إثباته عن طريق قاضى البلد التي فيها الملك‏.‏ وأما ما أوصت به من ذبح اثنتين من البقر ينفق لحمهما على الفقراء والمساكين بعد وفاتها- فحيث توفيت يجب تنفيذ وصيتها على وفق ما أوصت به، كما ذكر في السؤال، إذا كانت ثابتة بالبينة الشرعية ولم تزد قيمة البقرتين على ثلث مالها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا تعذر تنفيذ الوصية حسب نص الموصي

الفتوى رقم ‏(‏669‏)‏

س‏:‏ إن جده لأمه عبد الجبار بن عبد الرحمن بن عبد الجبار سبق أن أوصى بوصية، ومما جاء فيها هذا النص‏:‏ وأوصى بثلث ماله تقريبا إلى الله وطلبا لثوابه قادم فيه خمس أضاحي الدوام، له ثنتان، ولذريته ولوالديه كل واحد واحدة، ولابنه عبد الله وإخوانه واحدة، وحجتان لنفسه كل سنة، حجة وعبد يشترى ويعتق‏.‏‏.‏ إلى أن قال‏:‏ وجعل الوكيل على ثلث ماله الصالح من أولاد بنتيه‏.‏ والوصية مؤرخة في/ 1346 هـ‏.‏ ومما تضمنت الوصية‏:‏ إعتاق عبد ولا يخفى على فضيلتكم أنه لا يوجد عبد الآن بسبب منع الرقيق، ثم إن الفاضل من الوصية في السنوات الماضية بعد المعينات المذكورة وصل إلى حوالي ألفي ريال 2000 تقريبا، ويكون الموصى له ورثة، وباعتباري أقربهم أكون الوكيل على ذلك من طريق والدتي ابنة الموصي‏.‏ آمل إفتائي الفتوى المنهية لهذه الوصية‏.‏

ج‏:‏ حيث ذكر السائل أن الموصي أوصى بعتق عبد، وأنه تحصل عنده في الماضي ما يقرب من ألفي ريال، وأن الرق ممنوع ويسأل ماذا يعمل بهذا المبلغ، وحيث إنه قد ورد سؤال مماثل لهذا في حياة سماحة المفتي- رحمه الله- الشيخ محمد بن إبراهيم، وإن اللجنة اطلعت على الجواب وهو برقم 889/ 1 وتاريخ/ 1389 هـ، فرأت الاكتفاء به جوابا لهذا السؤال، وهذا نص الجواب‏:‏ المتعين عليكم تنفيذ كل ما أوصى به جدكم من ريع الملك المذكور وما دام تعذر عليكم مشترى عبيد في الوقت الحاضر، ولستم بأمل تحصلون عبيدا تباع، فالذي نراه‏:‏ أنه عند تعذر مشترى العبيد يصار إلى ما في معناه مما ذكره العلماء رحمهم الله تعالى من أوجه البر والإحسان، والله تعالى إذا علم من العبد صدق النية والعزم على فعل ما تعين عليه وعجز عنه- أثابه الله على نيته، وأعاضه عما معه بأشياء هيأها له، وقد قال تعالى في محكم كتابه‏:‏ سورة البلد الآية 11 ‏{‏فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ‏}‏ سورة البلد الآية 12 ‏{‏وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ‏}‏ سورة البلد الآية 13 ‏{‏فَكُّ رَقَبَةٍ‏}‏ سورة البلد الآية 14 ‏{‏أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ‏}‏ سورة البلد الآية 15 ‏{‏يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ‏}‏ سورة البلد الآية 16 ‏{‏أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ‏}‏‏.‏ فقرن الله تعالى إطعام اليتيم للقريب وللمسكين المعدم بفك الرقبة، مما يدل على أهمية هذا وعظم ثوابه، وفي معنى هذا جملة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وعليه أنتم تجمعون قيمة العبد ثم تتصدقون بها على أفقر من تجدون من قرابة الموصي، وإن كان فيهم أيتام ومدينون فهم أولى، ولا يحل أن يحابى بها أحد من غير المستحقين‏.‏ انتهى الجواب‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

هل من احتاج من الأولاد يدفع له من غلة الثلث ما يدفع حاجته‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏34‏)‏

بدراسة اللجنة للاستفتاء وللوصية وجدت أن المستفتي يسأل عن مسألة، وهي‏:‏ أن والده خلف ورثة، منهم ثلاثة أبناء وبنتين كلهم صغار، ومجموع نصيبهم من إرثهم من أبيهم مائة وواحد وثلاثون ألفا ومائتان وخمسون ريالا، وقد حصر استحقاقهم في أرض بالرياض وقد تم وضع ثلث ماله في دكان بالرياض يؤجر بمبلغ قدره ثلاثة عشر ألف ريال، هل فاضل الإيجار يصرف به على الأولاد الصغار ذكورا وإناثا الذين لم يبلغوا سن الرشد أو على الصغار والكبار حسب الميراث‏؟‏ وبالاطلاع على صورة الوصية المرفقة والمصدقة من قاضي الأرطاوية والمؤرخة في 26/ 11/ 1373 هـ، وجد فيها هذا النص‏:‏ ‏(‏فإن احتاج أحد من أولاده ورأوا أن صرفها له في زاد يأكله فهو أبدى من الضحية‏)‏‏.‏ انتهى المقصود‏.‏

ج‏:‏ وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء وللنص المشار إليه الذي في صورة وثيقة الوصية كتبت الجواب التالي‏:‏ حيث ذكر الموصي‏:‏ أنه إن احتاج أحد من الذرية، ورأوا أن صرفها له في زاد يأكله فهو أبدى من الأضحية؛ فعليه من احتاج من الأولاد صغارا أو كبارا، ذكورا أو إناثا يصرف له من غلة الثلث ما يدفع حاجته، حتى لو أدى ذلك إلى أنه يصرف له جميع الغلة، ويقدم الأهم فالأهم في الحاجة، ومتى زالت الحاجة زال الاستحقاق وهكذا، علما أن المقدم إصلاح العقار إن احتاج إلى إصلاح‏.‏ وعلى هذا حصل التوقيع‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

إذا أوصى الأب ابنه بعمل صدقة له بعد وفاته ما دام الابن على قيد الحياة

الفتوى رقم ‏(‏8717‏)‏

س‏:‏ إن لي والدا توفي وأنا أرغب أن أقوم له بعمل صدقة مادمت على قيد الحياة، أرجو من سماحتكم الفتوى‏:‏ ما هو أحسن وأفضل الشهور الذي تستحب فيه هذه الصدقة، وهل تجب الصدقة عن المتوفى في أي مدينة من مدن المملكة العربية السعودية أو في البلدة التي توفي بها‏؟‏ علما أنني من سكان مكة المكرمة والمتوفى في المنطقة الجنوبية أفتونا عن ذلك‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ إذا كان لوالدك وصية شرعية وجب عليك تنفيذها في حدود ثلث ما تركه من أموال بعد تسديد ما عليه من دين إذا كان مدينا، وإذا تطوعت بالصدقة عنه من مالك وأنت رشيد فذلك خير، وبر بوالدك تؤجر عليه، وينفعه الله به، فضلا منه ورحمة‏.‏

ثانيا‏:‏ تخير الصدقة من خير مالك وأحبه إلى نفسك، ووزعها على الفقراء في البلاد التي هي أشد حاجة، وإذا كان ذلك في شهر رمضان فهو أفضل‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود